Article image
لقطة ثابتة من مقطع فيديو يمثل حركة النجوم التي رصدها جايا.
مصدر الصورة: إيسا



باستخدام البيانات التي جمعها مرصد جايا التابع لإيسا، نشر فريق من الفلكيين مؤخراً أطلساً جديداً ثلاثي الأبعاد للمجرة ونجومها أثناء الحركة عبر الفضاء.

2020-12-06 15:12:55

06 ديسمبر 2020

استُخدمت البيانات التي جمعها مرصد جايا التابع لوكالة الفضاء الأوروبية لبناء خريطة ثلاثية الأبعاد لمجرة درب تبانة، وتتميز بأنها الأكثر تفصيلاً حتى الآن. يمكن أن تساعد مجموعة البيانات الجديدة العلماء لكشف الكثير من الأسرار حول تمدد الكون ومستقبل النظام الشمسي.

ما هو جايا؟

تم إطلاق مرصد جايا في 2013، وقد بُني لمراقبة أكبر قدر ممكن من نجوم المجرة. تم تصميم المرصد لقياس المواضع والأبعاد والحركات النجمية وسطوع النجوم بشكل أكثر دقة من أي أدوات سابقة، وذلك بهدف وضع كتالوج يضم ما يقارب مليار جسم. صُمم المرصد حتى يرصد كل جسم نحو 70 مرة لتتبع الحركة والسرعة مع مرور الزمن، وبدقة تكفي لقياس عرض شعرة على مسافة 2,000 كيلومتر.

الخريطة الجديدة

تحدد البيانات الأحدث مواضعَ وحركات ما يكاد يصل إلى ملياري نجم، مع قياسات عالية الدقة لحوالي 300,000 نجم على بعد لا يتجاوز 326 سنة ضوئية من نظامنا الشمسي. تبين لنا الخريطة الجديدة أن مدار نظامنا الشمسي حول درب التبانة يتسارع نحو مركز المجرة بمقدار 7 مليمترات في الثانية.

ماذا يمكن أن نتعلم من هذه الخريطة؟

لا تهدف البعثة فقط إلى الحصول على لمحة عن نجوم المجرة أثناء حركتها، فقد يمكن أن تساعد هذه البيانات الفلكيين على الإجابة عن عدد من التساؤلات العلمية، بما فيها كيفية تشكل درب التبانة مع الزمن، ومصير النظام الشمسي وغيره من الأنظمة النجمية، وماهية تمدد الكون، وتوزع المادة العادية والمظلمة عبر المجرة. استُخدمت مجموعات البيانات السابقة من جايا للتحقق من دقة كتلة درب التبانة وعدد النجوم الشبيهة بالشمس التي يمكن أن تدور حولها كواكب مشابهة للأرض من حيث الوزن.

ماذا بعد؟

سيواصل جايا عمله حتى 2022 تقريباً، ولكنه صمد بشكل يفوق التوقعات، ما يمكن أن يؤدي إلى تمديد عمله إلى 2024 أو أبعد من ذلك. يفترض بهذه الكتلة الجديدة من البيانات أن تساعد على وضع دليل (كتالوج) يضم أكثر من ملياري نجم في المجرة.