إلفس هو كِيان برمجي هجين بين البشر والآلة، يساعدك في حجز الرحلات، واكتشاف الأماكن، وحجز المطاعم، وشراء تذاكر حضور الفعاليات والحفلات... وغيرها.

Article image

يعلم الجميع أن الحاسوب يمكنه التغلب على أفضل لاعب بشري في الشطرنج وفي لعبة جو، وقد رأينا جميعاً الكلاب الروبوتية من صنع بوسطن ديناميكس التي تقدم لنا تصوراً مستقبلياً مخيفاً تهيمن فيه الآلات على العالم. ومع ذلك ما زالت الآلات فاشلة في نطاق كامل من الأشياء المتعلقة بالإنسان؛ فهي تروي نكاتاً غير مفهومة (وغير مضحكة)، وتكتب أغاني وقصائد شعرية سيئة. وليس هذا فحسب، بل حاول مثلاً أن تجعل سيري يحجز لك رحلة طيران، أو حاولي أن تطلبي من أليكسا العثور على الهدية المثالية لخطيبك في عيد ميلاده… لا شك في أن الأمر سيكون فاشلاً، ولا يزال أمام هذه الآلات طريق طويلة قبل أن تنجح في تنفيذه. وهنا يأتي دور إلفس أب ElvesApp (تطبيق العفاريت: مُساعِدات ذكية قابلة للتخصيص).

إلفس هو كِيان برمجي هجين بين البشر والآلة، يساعدك في حجز الرحلات وتغيير حجز الرحلات (أو تغيير الرحلات بالكامل) في أي مكان في العالم، واكتشاف الأماكن، وحجز المطاعم، وشراء تذاكر حضور الفعاليات والحفلات، واختيار أي شيء وشرائه، وكل ذلك ضمن الدردشة التي تُجريها بهاتفك المحمول أو حاسوبك المحمول.

يبدأ إلفس -متسلحاً بأعلى مستوى نعرفه عن الذكاء، وهو الذكاء البشري- بالتعامل مع البشر، بل مع الآلاف من البشر الذين يخوضون الملايين من المحادثات الحقيقية. حيث تقوم التكنولوجيا التي يرتكز عليها كل ذلك بتناول جميع هذه المحادثات المفصلة وتبدأ بتفكيكها إلى أعمدة، ثم إلى أعمدة فرعية، ثم إلى بدائل ضمن العمود الفرعي الواحد (معايير قياسية أو معاملات وسيطة) وصولاً إلى سلاسل طويلة جداً تتضمن كل منها عنصراً واحداً (أو تجربة واحدة) لتعليم الآلة ما هو أكثر من اللغة والغاية، حيث تعلمها أيضاً المئات من الدلالات والمحفزات العاطفية الدقيقة التي تَرِد في المحادثات البشرية فيما يتعلق بالطلبات سواء كانت بسيطة أو معقدة.

ولا يقوم إلفس بذلك من أجل إحلال الآلات محل البشر، وإنما ليتيح للبشر إمكانية عدم التدخل في تنفيذ الأشياء الروتينية القابلة للبرمجة بنسبة كبيرة (مثل حجز الرحلات الجوية)، وأن تتيح لهم إمكانية الاهتمام بشكل حصري بتنفيذ المهام الأكثر إبداعاً (وتلائم البشر بنسبة أكبر) مثل إعداد تجربة ممتعة لأحد المسافرين أو هواة التسوق.

وإن كانت الآلة قادرة على فهم الغاية تماماً، فهذا يعني أن “العفريت الواحد” (النسخة المفردة من خدمة المساعد الذكي) بدلاً من أن يخدم 25 مستخدماً في الوقت نفسه اليوم، سيكون قادراً على خدمة 100 أو حتى 1,000 مستخدم في المستقبل القريب؛ وكلما زادت قدرة الآلة على التعلم أصبح “العفريت البشري” متخصصاً ومحليَّ الطابع بدرجة أكبر، كما أن تجربة المستخدم ستصبح أكثر ملاءمة ومتعة.

كما أن إلفس يعد خدمة تعمل أثناء الدردشة، مما يعني أن بإمكانك الدردشة مع أحد “العفاريت” ضمن فيسبوك مسنجر (أو ضمن تطبيقات آي أو إس وأندرويد الأساسية)، وقد اختار إلفس الدردشة لأن المحادثات تمثل وسيلة بشرية طبيعية للتواصل. كما أنها خدمة غير متزامنة، مما يعني أنها -من وجهة نظر المستخدم- أكثر ملاءمة بكثير من المكالمات الهاتفية، حيث يمكن للمستخدم أن يطرح طلباً معقداً وسريعاً نسبياً، وليس مضطراً للمكوث بانتظار الرد لأن الرد سيرد عند تلبية ذلك الطلب.

التحدي التقني

إن التحدي الخاص بإلفس هو التحدي نفسه الذي يواجهه كل شخص يعمل في الذكاء الاصطناعي في مجال المساعدات الشخصية أو المساعدات الرقمية، حيث لم يتمكن أحدٌ من إيجاد حل لذلك بعد. ويكمن التحدي في الحصول على قدرٍ كافٍ من النوع الصحيح من البيانات (ضمن مجال معين) بغية إنشاء حالات استخدام تتعامل معها الآلة.

ويعالج إلفس هذا التحدي بشكل مختلف، وذلك من خلال الحصول على الملايين من المحادثات الحقيقية التي تجري بين عشرات الآلاف من المستخدمين عن مجموعة من البضائع والخدمات. وهذا ما فعله المطورون أساساً، حتى أنهم اتخذوا خطوة إضافية أيضاً، فإلفس قادر على فهم الغايات المتعددة، مثل الرحلات الجوية مع الفنادق، أو تقديم الحلويات الرمضانية مع الهدايا. ولا يزال أمام المطورين شوط طويل لكن “عفاريت” إلفس حققت بداية جيدة، وقد أصبحت قادرة بالفعل على أتمتة الطلبات الأكثر بساطة من دون أخطاء، ابتداءً من الطلب الأولي وانتهاء بتنفيذه بشكل كامل.

إن طريقة إلفس في التعلم الآلي (عفاريت الدردشة) فريدة من نوعها، حيث تدير الروبوتات البرمجية الخدمة إلفس (الكيانات الحقيقية التي تتحدث مع المستخدمين)، وتلعب “عفاريت” إلفس دور الدروع البشرية العاملة بين المستخدمين والروبوتات البرمجية. وتقوم منصة إلفس المصممة حسب الطلب في الحالة غير النشطة بتدريب الروبوتات البرمجية وأشجار القرار، وبناء مخزن ضخم من حالات الاستخدام التي تشبه ناطور البناء عندما تُجري عفاريت الدردشة محادثات عادية مع المستخدمين.

وبمرور الوقت، تصبح هذه التفاعلات مؤتمتة على نحو متزايد، دون تفويت أي شيء على المستخدمين النهائيين. فقد وجد إلفس مكاناً مناسباً له ضمن نطاق متصل بين الإنسان والآلة يسمح للعملاء المسرورين بالإسهام في بناء متعلم متمكن جداً.

تم تأسيس Elvesapp.com في منتصف العام 2016، وله مكاتب في لوس أنجلوس والعاصمة المصرية القاهرة.