هذا القسم يأتيكم بالتعاون مع:


تزداد حصة الدخل القومي الموجهة نحو رؤوس الأموال بدلاً من العمالة بشكل متواصل، فهل ندفع أو لا ندفع؟ هذا هو السؤال.

Article image
مصدر الصورة: جستن ساجليو

يقول المؤيِّد: لمَ لا؟ فنحن نفرض ضرائب على العمالة البشرية.

أما المُعارِض فيقول: سيؤدي هذا إلى إبطاء الابتكار.

معلومات أولية
ليست فكرة ضرائب الروبوتات جديدة، ولكنها اكتسبت زخماً في السنوات الأخيرة عندما اقترح بيل جيتس هذه الإستراتيجية كوسيلة لإبطاء تدمير الأتمتة للوظائف. وفي رد سريع على هذا الاقتراح، قال لورنس سومرز -وهو المستشار الاقتصادي السابق للرئيس باراك أوباما وأحد رؤساء جامعة هارفارد السابقين- إن الاقتراح “خاطئ إلى حد بعيد”.

انطلاق الجدل
استمرت المعركة مؤخراً في إيمتيك نيكست، مؤتمر إم آي تي تكنولوجي ريفيو حول مستقبل العمل. فقد طُرح السؤال التالي على المنصة: هل ستساعد ضريبة الروبوتات على حل مشكلة فقدان الوظائف بسبب الأتمتة؟ وقد خاض النقاش عن الطرف الداعم ريان أبوت، وهو بروفسور في علوم القانون والصحة في جامعة سوراي في المملكة المتحدة. أما الطرف المعارض للضريبة فقد مثَّله ريان أفينت، الكاتب الصحافي الاقتصادي في ذا إيكونوميست.

الأكثر إقناعاً
تقول وجهة النظر الداعمة إن عدم فرض ضريبة على الآلات كما نفعل حالياً مع العمالة البشرية يؤدي فعلياً إلى تقديم دعم كبير جداً للروبوتات، بل إننا نقدم حوافز ضريبية لمزيد من الروبوتات على شكل انخفاض لرأس المال. وبالتالي فإن القصد الفعلي ليس فرض ضريبة مباشرة على الروبوتات، بل فرض ضريبة أكثر منطقية على التجهيزات الأساسية المستخدمة في العمل، بما فيها الروبوتات. حيث يقول أبوت إنه إذا كانت الأتمتة أكثر فعالية، فلنترك للشركات قرار استخدام المزيد من الروبوتات على أساس الفعالية، لا على أساس توفير الضرائب التي تفضِّل الآلات على البشر. أما من الناحية المعارضة، يقول أفينت إن ضريبة الروبوتات لن تساعدنا فعلياً على التعامل مع الأتمتة، وإن خطر استحواذها على الوظائف مبالغ فيه على أي حال.

ما رأينا؟
لن تحل ضريبة الروبوتات مشكلة فقدان الوظائف بسبب الأتمتة بالتأكيد. ولكن فرض ضريبة على الروبوتات ليس إجراء حاداً كما قد يبدو، كما أنه ليس مجرد ردة فعل عدوانية تجاه الآلات؛ حيث إننا نفرض ضريبة على العمالة، التي بدأت الأتمتةُ تحل محلها بشكل متزايد، ولهذا يجب على الأقل أن نزيل الحوافز الضريبية التي تفضل الروبوتات على البشر. ويُذكر أن حصة الدخل القومي الموجهة نحو رؤوس الأموال بدلاً من العمالة تزداد بشكل متواصل، وهو توجه مقلق. وعلى الرغم من أننا لا نعرف ما إذا كان السبب هو الأتمتة أو الروبوتات أو عوامل أخرى، ولكن هذا يشير إلى وجود مشكلة بالتأكيد. وإذا لم نفرض ضريبة على الروبوتات، فيجب أن نفكر جدياً حول مَن سيمتلكها.

الحكم النهائي
للأسف، يبدو أن جمهور إيمتيك نيكست لا يتفق مع وجهة النظر هذه؛ حيث إن 70% من الحضور فضلوا عدم فرض ضريبة على الروبوتات.


شارك