X
Article image

Article image

تكنولوجيا الأعمال حب

لقد أصبحت ترينت جزءاً من سير عمل الأفراد والشركات، يوفِّر الوقت والمال لآلاف الأشخاص، ويسهل عليهم العثور على المحتوى الخاص بهم ونشره.

إذا سألت أحد الصحفيين عن أسوأ ما يعاني منه في عمله، فغالباً ما سيقول لك: نسخ التقارير الإخبارية. حيث يعاني الصحفيون من كونهم يجرون مقابلات شخصية أو يحضرون خطب أو مؤتمرات صحفية ويسجّلونها ثم يبدؤون بعد ذلك في تفريغ محتوى هذه التسجيلات وتحويله إلى محتوى مكتوب يمكن نشره وقراءته. هذا العمل يتطلب منهم بذل مجهود إضافي، ويستهلك وقتاً طويلاً كان من الممكن أن يستثمروه بشكل أفضل.

ولهذا قام الصحفي جيفري كوفمان الحائز على جائزة إيمي الأميركية -بعد أن أمضى أكثر من 3 عقود من حياته في كتابة المقالات والخطب والمؤتمرات- بالتفكير في وسيلة يستطيع بها الصحفيون توفير جهودهم وحفظ أوقاتهم، حتى جاءته الفكرة في لحظة إلهام من عام 2013، وهي إنشاء برنامج يستطيع تحويل الكلمات المنطوقة في المقاطع الصوتية أو المرئية إلى محتوى مكتوب بدقة عالية. وبالفعل استطاع كوفمان في 2014 وبمساعدة ثلاثة من مطوِّري البرمجيات أن يبدأ العمل على إنشاء منصة ترينت “Trint”.

الفريق المؤسس لمنصة ترينت.
مصدر الصورة: الموقع الرسمي للمنصة

وظل الفريق المكوّن من 4 أفراد يعمل على الفكرة طوال ذلك العام، وأظهر اختبارهم الأول وعوداً حقيقية، ثم في ديسمبر من العام نفسه كان كوفمان يرتِّب سلسلة من المكالمات مع الصحفيين والمحررين في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا، ومن بينها مكالمة مع نائب رئيس شركة سي إن إن CNN الإخبارية، قال لهم فيها: “إنكم تركِّزون على التحدي التكنولوجي الأكبر الذي يواجهنا”. في تلك الفترة كان يصل لخوادم شركة سي إن إن ما يصل إلى 100 ألف ساعة من المحتوى المسجَّل أسبوعياً، معظمها مقابلات وخطب ومؤتمرات صحفية من دون نصوص.

بعد تلك المكالمة علم الفريق مدى أهمية ما يعملون عليه، وأمضوا 21 شهراً في تطوير المنصة واختبارها، وأنشؤوا الكثير من النسخ التجريبية لها، حتى جاء اليوم الخامس من سبتمبر 2016، وأطلقوا فيه منصة ترينت كمنتجٍ تجاري، وكبر فريقها الذي كان مكوناً من 4 أعضاء إلى أن صار يضم 45 عضواً، منهم 7 في مكتبها الجديد الذي تم افتتاحه في تورونتو بكندا. وصارت منصة ترينت هي الرائدة في مجال النسخ والتحرير الآلي.

فريق منصة ترينت الحالي.
مصدر الصورة: الموقع الرسمي للمنصة

لقد أصبحت ترينت جزءاً من سير عمل الأفراد والشركات، يوفِّر الوقت والمال لآلاف الأشخاص، ويسهل عليهم العثور على المحتوى الخاص بهم ونشره، حيث تستخدم تقنية التعلم الآلي والتحدث إلى النص من أجل أتمتة عملية النسخ. فالمنصة تحتوي على محرر للنصوص مُدمج في مشغل صوت أو فيديو، يتم أولاً إنشاء النص المكتوب بواسطة الذكاء الاصطناعي، ثم يتم إلصاقه في مصدر الصوت بدقة عالية. كما أنها تسهِّل عليهم مهمة الرجوع إلى قولٍ أو خبرٍ ما عن طريق البحث في النص المكتوب بدلًا من الاستماع إلى المقاطع الصوتية أو المرئية. هذا بالإضافة إلى إمكانية تحرير النص المكتوب.

مصدر الصورة: الموقع الرسمي لمنصة ترينت

وجدير بالذكر أن منصة ترينت استطاعت في بداية إنشائها من الحصول على تمويل بقيمة 4.5 مليون دولار من عدة مؤسسات أبرزها: Associated Press وHorizons Lab وTechNexus، وقد زاد إجمالي التمويل الذي حصلت عليه الشركة في أبريل 2019 حتى وصل إلى 7.8 مليون دولار، وذلك من عدة مؤسسات أبرزها: Google Digital News Innovation Fund وthe Knight Enterprise Fund.

المزيد من المقالات حول الذكاء الاصطناعي

  1. Article image
  2. Article image
  3. Article image
error: Content is protected !!