عملة فيسبوك الرقمية المُزمَعة في وضعٍ حَرِج بعد تراجع عدة شركات كُبرى عن دعم المشروع.

Article image
مصدر الصورة: فليكر | رومانا كلي

تلقَّت خطط فيسبوك المُتعلِّقة بعملتها الرقمية ضربةً موجعةً مؤخَّراً، وذلك بعد أن لَحِقت كلٌّ من فيزا وماستركارد وإي باي وسترايب بشركة باي بال، وانسحابها جميعاً من الجمعية غير الربحية التي أسَّستها فيسبوك بهدف إدارة العملة الجديدة.

عدد الأعضاء ينخفض إلى 23
عندما قامت فيسبوك في يونيو الماضي بإزاحة الستار عن خططها المُتعلِّقة بعملتها المُسماة ليبرا، كشفت في حينها أيضاً أنَّ 27 شركة أخرى -بما فيها شركات كبرى مثل فيزا وماستركارد وباي بال وأوبر وسبوتفاي- قد وقَّعت على مشاركتها في جمعية ليبرا، وهي منظمة غير ربحية مقرُّها سويسرا أقامتها فيسبوك بهدف تطوير العملة الجديدة والإشراف عليها. وقالت فيسبوك عندئذٍ أن الجمعية ستضمُّ 100 عضو بحلول وقت إطلاق ليبرا الذي ما زال مُقرَّراً في العام القادم. 

غير أنه في الفترة الماضية، وبعدَ ظهور شائعات إلى العلن بأنَّ بعض الأعضاء يُفكِّرون في الانسحاب، كانت باي بال هي الأولى في إعلان مغادرتها. أما الآن فيبدو الأمر وكأنَّه هجرةٌ جماعية.

نقاط الضغط السياسي
ربما كان الاستقبال البارد الذي تلقَّاه مشروع ليبرا من صانعي السياسات ومحافظي البنوك المركزية حول العالم، هو أحد الأسباب وراء الانسحابات الاخيرة؛ ففي يوليو، تعرَّض دايفيد ماركوس، مدير مشروع العملة الرقمية في فيسبوك، لهجومٍ لاذع من قِبل مُشرِّعين أميركيين مُشكِّكين في المشروع. كما تعهَّدت كل من فرنسا وألمانيا بحظر عملة ليبرا.

وقام مؤخَّراً عضوا مجلس الشيوخ الأميركي بريان شاتز من هاواي وشيرود براون من أوهايو بإرسال خطابات إلى المديرين التنفيذيين في كلٍّ من فيزا وسترايب وماستركارد يُعبِّرون فيها عن مخاوفهم العميقة من مشروع ليبرا ويحذِّرونهم من أنَّ شركاتهم قد تتعرَّض لتدقيقٍ قانوني أكثرَ صرامةً نتيجةَ انخراطهم في هذا المشروع.

هل ستواصل فيسبوك العمل على مشروعها؟
وفقاً لصحيفة وول ستريت، فإنَّ الأعضاء المؤسِّسون لجمعية ليبرا (أو بالأحرى: مَن تبقَّى منهم) قد اجتمعوا يوم 14 أكتوبر في جنيف بسويسرا، لمراجعة ميثاق الجمعية وتعيين أعضاء مجلس الإدارة. كما أن من المُقرر أن يُدلي مارك زوكربيرج، المدير التنفيذي لفيسبوك، بشهادته حول ليبرا أمام لجنة الخدمات المالية التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي في 23 أكتوبر. 

وفي رسالة على تويتر تم نشرُها مؤخراً، قال ماركوس إن “حجم الضغط كان هائلاً”، وإنه يحترم قرار فيزا وماستركارد “بالانتظار حتى تتوضَّح الأمور التنظيمية حول ليبرا قبل المُضيّ قُدماً في هذا المشروع”. وأضاف:”أنصح بعدم التنبُّؤ بمصير ليبرا بناءاً على هذه المُستجدات الأخيرة”.


شارك



محرر مشارك