اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

Preview
 
 
تاريخ النشرة : 16-08-2022
يكتبها هذا الأسبوع: شوكت قنبر


حين تجري اتصالاً مع شخص مقيم في الجهة المقابلة من كوكب الأرض، فإنك تستطيع أن تحدثه في نفس الوقت لأن موجات الاتصالات تنتقل بسرعة الضوء، وهي سرعة كبيرة جداً تستطيع أن تقطع محيط الأرض خلال أقل من ثانية واحدة. هذا الأمر يجعلنا قادرين على التواصل مع بعضنا بعضاً في الوقت الفعلي أينما كنا على الكوكب. لكن هل يمكن أن تنتقل موجات الاتصالات بسرعة أكبر من سرعة الضوء؟

قد يتساءل البعض لماذا سنكون بحاجة إلى نقل إشارات أسرع من الضوء؟ في الحقيقة، هذا الأمر لن يفيدنا إطلاقاً على الأرض. لكنه سيكون مفيداً جداً في الفضاء الخارجي. تخيل فقط أن العلماء والباحثين في وكالة ناسا الأميركية للفضاء حين يرسلون تعليماتهم إلى مسبار كيوريوسيتي الموجود على سطح المريخ، فإن المركبة ستتلقى التعليمات بعد 12.3 دقيقة، هذا على المريخ. الذي يعتبر ثالث أبعد جرم عن الأرض بعد القمر وكوكب الزهرة، فتخيل الآن كم سيستغرق من الوقت إرسال موجات الاتصالات إلى الكواكب والنجوم البعيدة.

الخبر السيئ هو أن قوانين الفيزياء تقول بوضوح: "لا يمكن لأي شيء في الكون أن ينتقل بسرعة أكبر من سرعة الضوء". لكن الخبر الجيد أن بعض العلماء والباحثين اقترحوا حلولاً بديلة واعدة يمكنها أن تساعدنا في حل مشكلة الاتصالات عبر المسافات الشاسعة في الفضاء.

طرق مقترحة لنقل موجات الاتصالات بسرعة أكبر من الضوء:

تزييف الثقوب الدودية
تتحدث النظرية النسبية لاينشتاين عن أشياء غريبة في الكون مثل الثقوب الدودية. يمكننا تعريفها بأنها اعوجاج في الزمكان. حيث نستطيع من خلالها قطع مسافات شاسعة خلال فترة زمنية قصيرة.

إذاً، لو تمكن العلماء من إيجاد طريقة لإنشاء ثقب دودي، فإننا نستطيع عبر هذا الثقب إرسال موجات الاتصالات لمسافات بعيدة جداً في الكون خلال فترة قصيرة جداً.

حتى الآن، لم يتم إثبات وجود الثقوب الدودية في الكون، ولكن إذا تم إثبات وجودها، وتمكن البشر من تصنيعها، فإنها ستشكل إنجازاً غير مسبوق، حيث سنصبح قادرين على الانتقال بين النجوم بسرعة كبيرة والتواصل مع أي بقعة في الوقت الفعلي.


التشابك الكمومي
نظرية أخرى يتم الحديث عنها هي نظرية الكم، التي تعتمد على مبدأ التشابك الكمومي، وهي خاصية غريبة وغير مفهومة كثيراً، تميز جسيمين يتشاركان نفس الخصائص حتى لو كانت المسافة بينهما كبيرة للغاية.

ما الذي يعنيه ذلك؟ هذا يعني أنه في حال وجود جسمين متشابكين كمّياً، ويبعدان عن بعضهما مسافة ما، فإن أي تغيير في خصائص أحد هذين الجسمين يؤدي إلى تغيير في خصائص الجسيم الآخر على الفور، بذلك نستطيع إجراء اتصالات فورية بين الجسيمات المتشابكة عن طريق وضع أحدها على الأرض، والآخر في المركبة الفضائية. بحيث يبقى الجسمان في حالة تشابك كمّي طوال الوقت.

كل هذه الاقتراحات لا تزال مجرد نظريات، فنحن حتى الآن لا نعرف ما هي الثقوب الدودية أو كيف يحدث التشابك الكمي؟ وحتى نعرف ذلك، سنعتمد على وسائل الاتصال الحالية التي تنتقل فيها الموجات بسرعة الضوء.


بعض مقالاتنا عن العلوم والتكنولوجيا هذا الأسبوع:
(منصة إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية) 
(منصة بوبيولار ساينس - العلوم للعموم)
(منصة بوبيولار ساينس - العلوم للعموم)

Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
Youtube
 
Instagram