Article image




نشهد استخدامات الذكاء الاصطناعي في كل المجالات، وقد بدأت صناعة النفط والغاز باعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم وظائفها، وتخفيض التكاليف، وزيادة الفعالية.

2020-11-15 03:22:11

01 فبراير 2020

نشرة خاصة

بدأ الذكاء الاصطناعي بإطلاق ثورة على مستوى العالم بفوائده المتعددة وواسعة الانتشار، على الرغم من أننا لم نشعر بوجود تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتعددة إلا منذ فترة قريبة، وقد تبنته جميع الصناعات تقريباً للحصول على المزايا التي يقدمها. إن كل ما يربطنا بهذه الحضارة هو نتيجة للذكاء، ومن المؤكد أن استخدام الذكاء الاصطناعي لدمج قدرات الذكاء البشري أصبح خطوة راسخة نحو مستقبل التكنولوجيا.

بدءاً من المساعدات الصوتية مثل أليكسا وسيري، وصولاً إلى السيارات ذاتية القيادة، نشهد استخدامات الذكاء الاصطناعي في كل المجالات. ويستطيع البشر بواسطته أتمتةَ مهامهم وأداء عملهم بفعالية، وتُعتبر هذه المسألة من أهم تأثيرات الذكاء الاصطناعي في حياتنا.

استخدامات الذكاء الاصطناعي

مصدر الصورة: أنسبلاش

بدأت صناعة النفط والغاز باعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم وظائفها، وتخفيض التكاليف، وزيادة الفعالية، شأنها شأن أية صناعة إنتاجية.

ماذا يمثل الذكاء الاصطناعي بالنسبة لصناعة النفط والغاز؟

يُعد الذكاء الاصطناعي من المجالات العلمية الغنية والمتنوعة، ولكن فيما يتعلق بصناعة النفط والغاز، نجد له تطبيقين أساسيين: التعلم الآلي وعلم البيانات. وقد تحول الذكاء الاصطناعي عملياً إلى حل لجميع المشاكل في صناعة النفط والغاز، سواء القديمة منها أو الجديدة.

1- أهمية التعلم الآلي في صناعة النفط والغاز

توجد كمية هائلة من البيانات في صناعة النفط والغاز، وقد أصبح من الصعب التعامل مع هذه الكميات الكبيرة واستخراج المعلومات الهامة والضرورية منها لبناء الإستراتيجيات المستقبلية. وهنا يأتي دور أحد أهم تقنيات الذكاء الاصطناعي ألا وهو التعلم الآلي؛ حيث يسمح لجميع الأنظمة الحاسوبية بتعلم كيفية التعامل مع البيانات الموجودة في هذه الصناعة وتفسيرها دون أي تدخل بشري، كما يتيح أيضاً زيادة انسيابية المهام التكرارية التي تساعد على صياغة برامج عمليات معينة. ويساعد التعلم الآلي أيضاً مؤسسات النفط والغاز البعيدة عن مراكزها الرئيسية على التحكم في المسائل والإجراءات الداخلية والتعامل معها، وحل المشاكل الكبيرة التي لا يمكن تبسيطها بالاعتماد فقط على المساعدة البشرية.

يُعد التعلم الآلي أيضاً أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي الهامة في صناعة النفط والغاز؛ حيث يساعد على إجراء عمليات المحاكاة، وعمليات التحليل التنبؤي على نماذج البيانات واستنباط الأنماط لتحسين الوظائف. وبفضل القدرات الكامنة للذكاء الاصطناعي، تستطيع صناعة النفط والغاز اختبار تطويرات جديدة وتكنولوجيات جديدة، وحتى قياس المخاطر البيئية للمشاريع الجديدة.

2- أهمية علم البيانات في صناعة النفط والغاز

يعتمد علم البيانات على الذكاء الاصطناعي لاستنتاج المعلومات الهامة وصياغة تقارير شاملة من البيانات المتوافرة، ويُعتبر التنقيب عن النفط والغاز من أعقد المهام في هذه الصناعة.

ويمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في علم البيانات من قِبل مؤسسات النفط والغاز البعيدة عن مقراتها الأساسية، لزيادة إمكانية الوصول إلى المعلومات المعقدة للتنقيب عن النفط والغاز والحصول عليها. كما سيتيح للشركات تحديد فرص التنقيب والاحتمالات التي يمكن أن تنتج عنها. إضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد الشركات على استخدام البنى التحتية الموجودة بأفضل طريقة ممكنة لفائدة الصناعة ككل.

التحولات في صناعة النفط والغاز بفضل الذكاء الاصطناعي

هناك الكثير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي أثبتت فائدتها بالنسبة لصناعة النفط والغاز، ويكفي حتى نرى هذا أن نلقي نظرة على بعض المجالات المحتملة التي توضح كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بدرجة كبيرة في هذه الصناعة..

1- الحفر الدقيق

يعتبر الحفر أحد أهم العناصر الأساسية في صناعة النفط والغاز، كما أن هذه المسألة تترافق بالكثير من المشاكل الكبيرة أثناء العثور على المواقع المحتملة. ولكن ليس بعد الآن؛ حيث ستتمكن شركات الذكاء الاصطناعي من تصميم وصياغة خوارزميات للبحث عن المواقع المحتملة، إضافة إلى توجيه معدات الحفر.

2- أَمثَلَة الإنتاج

يمثل التنقيب والإنتاج أساس نجاح ونمو صناعة النفط والغاز. وبمساعدة الذكاء الاصطناعي، ستتمكن الشركات من دراسة النواحي التي تعاني من انخفاض الفعالية، ونواحي الإنتاج الأمثل. وستساعد تقنيات الذكاء الاصطناعي على تطوير إستراتيجيات الربح الأقصى وتسريع عملية الإنتاج في الصناعة.

3- إدارة المخزون

تتضمن صناعة النفط والغاز التعامل مع مخزونات ضخمة من المواد الخام التي يجب إدارتها وفصلها بالشكل الصحيح، ويمكن للشركات زيادة فعالية هذا العمل عن طريق الذكاء الاصطناعي، الذي يمكن أن يساعد على توصيف ونمذجة المخزون، وتعزيز المراقبة الميدانية إلى أقصى حد دون مساعدة بشرية.

4- تدقيق الجودة

كلب بوسطن ديناميكس الروبوتي للتفتيش

تتطلب صناعة النفط والغاز، على عكس الصناعات الأخرى، اختبارات صارمة للجودة لضمان سير كل شيء بشكل سليم دون التأثير على البيئة. ويمكن استخدام الروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي في عمليات التفتيش من أجل تفادي الأخطاء التي يمكن أن تحدث أثناء عمليات التفتيش البشرية. كما تستطيع الروبوتات كشف أية شذوذات في عمل التجهيزات، وتدقيق جودة العمليات.

5- بوتات الدردشة

احتلت بوتات الدردشة موقعاً هاماً في عالم الأعمال منذ فترة طويلة. وتستطيع صناعة النفط والغاز الاستفادة من هذه التكنولوجيا للتفاعل مع الزبائن بشكل أفضل، ومساعدتهم في عملية الشراء.

6- مراقبة محطات الوقود

لا تقتصر التطبيقات على التنقيب والحفر، ولكن يجب أيضاً مراقبة محطات الوقود حيث يأتي الناس طلباً للوقود. يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لزيادة أمان محطة الوقود للزبائن، وذلك عن طريق كاميرات تعمل بالذكاء الاصطناعي وتستطيع كشف أية حوادث خطرة قبل أن تتفاقم.

مستقبل الذكاء الاصطناعي في صناعة النفط والغاز

أحدث الذكاء الاصطناعي هزة كبيرة على مستوى العالم بفضل فعاليته وقدراته الكامنة. والآن، تمثل صناعة النفط والغاز أحدث مجال يستفيد من هذا العلم الغني إلى أقصى حد؛ فقد استُثمر الذكاء الاصطناعي من قِبل عدة صناعات مختلفة، وتُعتبر صناعة النفط والغاز أبرز هذه الصناعات.

مصدر الصورة: أنسبلاش

لقد كانت صناعة النفط والغاز تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاستكشاف فرص جديدة وغير متوقعة لعمليات التنقيب والإنتاج. وأصبح الذكاء الاصطناعي بالنسبة للكثيرين هو مستقبل صناعة النفط والغاز، ولكن كيف؟

لطالما قامت صناعة النفط والغاز، من دون شك، بتقبل التكنولوجيات الرائجة وإدماجها في عملياتها بهدف تخفيض التكاليف وزيادة الفعالية، ويُعتبر الذكاء الاصطناعي أحد هذه التكنولوجيات التي توحي بالتفاؤل في هذه الصناعة. لقد بدأت صناعة النفط والغاز بالانتقال بسرعة إلى المشهد الرقمي، وهي بحاجة إلى تكنولوجيات واعدة مثل الذكاء الاصطناعي لضمان النمو والربح.