تقرير خاص

كيف سهّلت التكنولوجيا تقديم المنح للأفراد والمؤسسات؟

5 دقيقة
كيف سهّلت التكنولوجيا تقديم المنح للأفراد والمؤسسات؟
حقوق الصورة: shutterstock.com/Miha Creative
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

في عالمٍ تتسارع فيه وتيرة التطور وتزداد أهمية الاستثمار في الأفكار والمشاريع ذات الأثر التنموي، تُصبح المنح المالية مُمكّناً حيوياً لدفع عجلة التنمية المجتمعية ودعم المشاريع ذات الأولوية وفقاً لأجندة كل دولة.

ويمكننا في هذا الصدد تعريف المنح المالية بأنها مبالغ مالية غير مستردة تهدف غالباً إلى الاستثمار في رأس المال البشري وتمكينه في مختلف القطاعات التي تُسهم في نشأة الوطن وازدهاره بشكلٍ عام.

ولهذا، تبرز الحاجة إلى أدوات تقنية فعّالة تُسهّل عملية إدارة هذه المنح بشكلٍ سلسٍ وشفاف.

ومن منطلق المسؤولية الاجتماعية لشركة تام التنموية كشريك أساسي في تفعيل وتسريع الأثر التنموي، برز منتج "نظام إدارة المنح" ليُقدّم حلاً متكاملاً لإدارة المنح، بدءاً من مرحلة التصميم والإعلان، مروراً بتقييم الطلبات واختيار الفائزين، إلى مرحلة المتابعة والتقييم، انتهاءً بضمان وصول المنح إلى مستحقيها بشكلٍ عادلٍ وشفاف، حيث يُعدُّ نظام إدارة المنح منتجاً مبتكراً من ضمن مجموعة الحلول الرقمية التي تقدّمها شركة تام التي حققت نجاحات عديدة مشهودة في إدارة العديد من البرامج ذات الأثر المجتمعي بالشراكة مع الجهات الحكومية.

لا يقتصر تأثير نظام إدارة المنح في تبسيط عمليات إدارة المنح المالية، بل يمتدُّ ليشمل أبعاداً اقتصادية واسعة النطاق على مختلف القطاعات في المملكة العربية السعودية.

فمن خلال تسهيل عملية الحصول على تمويل المنح اللازم وتسريعها، يُسهم المنتج بشكلٍ مباشر في تسريع الأعمال وخلق فرص عمل جديدة، ما يُؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي بشكلٍ عام.

وإضافة إلى ذلك يُعدُّ نظام إدارة المنح مساهمة قيّمة للبيئة التقنية في المملكة كونه أولَ منتجٍ تقني متخصص في مجال إدارة المنح يُطرح في المملكة، ما يسهم في تعزيز مكانة المملكة مركزاً رائداً للابتكار في مجال التقنية.

يُذكر أن سوق برمجيات إدارة المنح العالمية نمت بمعدل سنوي مركب قدره 10.5% من 2019 حتى 2024، لتصل إلى 1.9 مليار دولار.

ما القيمة المضافة لمنتج "نظام إدارة المنح"؟

يتمتّع منتج نظام إدارة المنح بعددٍ من المزايا التي تجعله خياراً مثالياً لتسهيل عملية إدارة المنح سواء للقائمين عليها أو المستفيدين وجعلها أكثر شفافية، مثل:

  • الأتمتة: أتمتة عملية إدارة المنح في مراحلها كافة، بدءاً من الإعلان وانتهاءً بصرف المنح ومتابعة الأثر، ما يساعد على زيادة الإنتاجية وجودة المخرجات.
  • تعزيز الشفافية: يُتيح نظام إدارة المنح للجهات المانحة تتبع مسار المنح بدقةٍ ووضوحٍ، ما يعزز الشفافية ويحسّن من عملية صُنع القرار.
  • أمن المعلومات: ضمان حماية البيانات للمؤسسات والأفراد.
  • متابعة الأثر: يُتيح نظام إدارة المنح للجهات المانحة متابعة أثر المنح وكيف أسهمت في المواءمة مع الأهداف الرئيسية للمنح المقدمة.
  • توفير الوقت والجهد: يساعد نظام إدارة المنح على تقليل الوقت والجهد المبذول لإدارة برامج المنح، ما يُتيح للجهات المانحة التركيز على الأنشطة الأكثر أهمية.
  • تحسين عملية التواصل مع المستفيدين: تسهيل عملية التواصل وتحسينها مع المستفيدين من خلال توفير بوابة إلكترونية تُتيح لهم تقديم طلباتهم ومتابعة سير تقدمها.

كيف تُدار المنح في الأساس؟ ولماذا تحتاج إلى حل رقمي؟

قبل عرض الكيفية التي يسهّل بها منتج نظام إدارة المنح عملية إدارة المنح، لنتطرق بدايةً إلى طريقة إدارة المنح بشكلٍ عام والتحديات التي تقابل العملية بشكلها التقليدي. حين تُطلق إحدى الجهات المانحة مسابقة جديدة، يبدأ آلاف المهتمين بالتقديم عليها، ويتعين على فريق إدارة المنحة مراجعة الطلبات وفرز المستندات التي تقدّم بها كل مرشح لمعرفة حالة استيفائها الشروط، ثم المرور بمراحل عديدة من الفرز وتصفية البيانات لاختيار الفائزين.

يقضي الفريق مئات الساعات في البحث في صناديق البريد الإلكتروني مع الإدخال اليدوي للبيانات إلى منتج إدارة الملفات أو جدول البيانات الخاص بهم وتحديثها دورياً وفقاً للمستجدات، ما يزيد احتمالية وجود الأخطاء البشرية إلى جانب إمكانية استغراق وقتٍ أطول من الوقت المحدد. مع الأخذ بالاعتبار أن هذه مرحلة واحدة فقط من مراحل إدارة المنح، وهي مرحلة التقديم للمنحة، إذ إن هناك مراحل أخرى سابقة ولاحقة لها، مثل تقييم الأعمال، وإعلان الفائزين، ومراقبة تنفيذ مشاريعهم بعد المنحة، وإعداد التقارير وغيرها. تنقسم عملية إدارة المنح إلى ثلاث مراحل رئيسية (ما قبل المنح، والمنح، وما بعد المنح):

1. مرحلة ما قبل المنح

تركّز هذه المرحلة على التخطيط للمنحة، وتشمل وضع الجدول الزمني لها، وتخصيص ميزانية المنح الإجمالية وتوزيعها على المسارات الفرعية للمنحة إن وجدت، وتعيين مجموعة من الخبراء في مجال المنحة لتحديد الأهلية والإشراف على تقييم الطلبات، ثم الإعلان عنها، واستقبال الطلبات من المرشحين وإدارتها، وأخيراً الاختيار من بينهم وفقاً لشروط المنحة التي وضعتها الجهة المانحة في البداية.

2. مرحلة المنح

بمجرد اختيار القائمة النهائية للمرشحين الفائزين، تبلّغ الجهة المانحة الفائزين بقبولهم والمضي قدماً في التفاصيل التعاقدية لضمان التزامهم بشروط المنحة، كما تبلّغهم بخطة العمل التي توضّح المعالم الرئيسية للعمل وخطة صرف الدفعات مع تزويد المستفيدين بمتطلبات إعداد التقارير الأساسية لتسهيل الإدارة الفعّالة للمنح.

3. مرحلة ما بعد المنح

تمثّل هذه المرحلة بداية العمل، إذ سيبدأ الحاصلون على المنح تنفيذ مشاريعهم أو مخرجاتهم التي اعتُمِدت، وتقديم تقارير دورية عن تقدمهم مع النفقات المالية كلها المتكبدة بشفافية عالية.

وبمجرد استحقاق كل دفعة، سيقدّم المستفيد من المنحة المستندات المتعلقة بالدفعة إلى فريق المنحة للتحقق من صحتها والموافقة عليها ثم تحويل المبلغ المطلوب بالتعاون مع مدقق حسابات خارجي لضمان السلامة المالية.

ما التحديات التي تواجه عملية إدارة المنح؟

يُعدُّ الاستثمار في المنح ضرورة مُلحّة وخاصة مع وجود أهداف مجتمعية ووطنية قيّمة على مستوى القطاعات المختلفة، ومن هنا تأتي أهمية إدارتها إدارةً صحيحةً ودقيقةً، لكن الاعتماد على عمليات إدارة المنح اليدوية أو التقليدية مثل جداول البيانات قد تقود إلى تحديات، مثل:

  • عدم تحقيق أهداف المنحة: تتوقف برامج المنح جميعها عند مرحلة الإعلان عن المنحة وشروط التقديم، ودون وجود أنظمة إدارة فعّالة لهذه المنح والمبادرات ستزداد احتمالية عدم تحقيق هذه الأهداف.
  • سوء استخدام أموال المنح: في حال عدم وجود منتج فعّال وذي كفاءة يكون من الصعب تتبع عملية صرف المنح، ما قد يؤدي إلى إساءة استخدام هذه الأموال وصرفها في غير الغرض المخصص لها.
  • الجهد والوقت: دون وجود عملية أو منتج واضح لتتبع دورة حياة المنحة بأكملها تزداد احتمالية انشغال أعضاء الفريق بالعمليات الداخلية على حساب تسليم المشاريع في الوقت المحدد.

التغلب على التحديات عن طريق إدارة المنح باستخدام منتج "نظام إدارة المنح"

مما سبق، يظهر بوضوح مدى الحاجة المُلحّة إلى منتج يؤتمت عملية إدارة المنح وتمويلها، بهدف تسهيلها على كلٍّ من المؤسسات والأفراد، وضمان الإشراف الكامل على العملية برمتها في مراحلها كافة:

1. مرحلة ما قبل المنح:

  • الإعلان والتقديم: تُعلَن في هذه المرحلة الشروط والأحكام والتقديم من قِبل المهتمين.
  • الفحص النافي للجهالة: التأكد مسبقاً من أن المتقدمين ليس لديهم أي عوائق مالية أو أمنية.
  • التصفية والتقييم: تصفية الطلبات وتقييمها بناءً على معايير محددة تتفق مع أهداف المنحة المقدمة.
  • مراجعة الخبراء: مراجعة الطلبات المقدمة من قِبل مختصين في المجال.
  • مراجعة أصحاب القرار "المانحين": مراجعة الطلبات المقدمة للتأكد من أنها تتفق مع الأهداف والمخرجات المرجوة.
  • ضمان سلامة العملية: منع تضارب المصالح بصورة استباقية بين المقيمين لاتخاذ قرارات سليمة.

2. مرحلة المنح

  • إدارة العقود: يُتيح منتج نظام إدارة المنح للمتقدمين بعد قبولهم من توقيع عقودهم إلكترونياً من جهة، ومن جهة أخرى يُتيح للمانحين مراجعة هذه العقود قانونياً.
  • التتبع: إنشاء ميزانيات متعددة، وإنشاء مخصصات المنح وجدولة الدفعات وتتبعها في مكانٍ واحد.
  • الإشعارات: تخصيص الإشعارات للمانحين والمستفيدين فيما يتعلق بحالة الدفع والجداول الزمنية، ودعم كلٍّ من رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية القصيرة.
  • لوحة التحكم: نظرة عامة على بيانات المنح بشكلٍ كامل في صفحة واحدة لتسهيل المتابعة.

 3. مرحلة ما بعد المنح

  • الإبلاغ عن التأثير: القدرة على إعداد التقارير لمتابعة الأثر الاجتماعي لمشاركات المستفيدين.
  • إدارة المستخدم: إتاحة تفاصيل المشاركين كافة.
  • سجل النشاطات: الاحتفاظ بسجل النشاطات لضمان سلامة عملية الموافقات والمراجعات.
  • إتاحة البيانات: البيانات والتقارير كلها متاحة بسهولة من خلال عمليات تصدير جداول البيانات السريعة للبيانات ذات الصلة.
  • المراجعة النهائية: إتاحة قائمة المراجعة النهائية، ما يضمن أن المستفيد قد استوفى الإجراءات جميعها للاستحقاق.

وهناك العديد من الميزات الأخرى سواء للجهات المانحة أو المستفيدين، تصب في توفير تجربة سلسة وسهلة للمستفيدين وتعظيم أثر المنح وعائد استثمارها (SROI).

قصص نجاح لمنح سعودية باستخدام منتج إدارة الأموال "نظام إدارة المنح"

سهّل منتج نظام إدارة المنح إطلاق العديد من البرامج والمبادرات الثقافية، بهدف تعزيز الأثر للقطاع وتشجيع المواهب وتمكينها، حيث بلغ إجمالي المنح أكثر من 80 مليون ريال، واستفاد العديد من المشاركين من هذه المنح سواء بشكلٍ كامل أو جزئي، وتمت متابعة هذه المشاريع وتنفيذها بنجاح.

شركة تام التنموية، هي شركة سعودية تقدّم خدمات استشارية وحلولاً رقمية. وتضم محفظة الشركة الرقمية 8 منتجات رقمية تدعم عملاءها في تيسير أعمالهم؛ فإلى جانب (منتج إدارة المنح)، هناك Razeen (منتج التقييم والفلترة)، وCMS (منتج إدارة المحتوى)، وCaseFile (منتج تعزيز التواصل بالعملاء)، وJovial (منتج إدارة الفعاليات وإصدار التذاكر)، وLMS (منتج إدارة التعليم)، وIncentivar (منتج إدارة المكافآت)، وFlowSys (منتج إدارة سير العمل).