يبدو أن رسالة منظمة الصحة العالمية بشأن رفع معدل إجراء الاختبارات للتغلب على الفيروس قد لاقت أخيراً آذاناً صاغية.

2020-04-21 11:48:51

21 أبريل 2020
Article image
مصدر الصورة: أسوشييتد برس

يقول الخبر

وضعت مجموعة من الخبراء خطة للولايات المتحدة حتى تتمكن من إعادة فتح اقتصادها بأمان في الصيف المقبل، غير أن الخطة الجديدة تعتمد على إجراء ما لا يقل عن 20 مليون اختبار يومياً، وزيادة تتبع الاحتكاك، وضمان تقديم الدعم اللازم لأولئك الذين يحتاجون إلى الالتزام بالعزل.

وقد قام مركز إدموند جي سافرا للأخلاقيات في جامعة هارفارد بجمع 45 خبير من اختصاصات متعددة من أجل إعداد تقرير الخطة الجديدة. وجاء فيه أنه يجب اختبار 5 ملايين شخص يومياً بحلول أوائل شهر يونيو من أجل البدء في إعادة فتح البلاد، ومن ثم زيادتها إلى 20 مليون اختبار يومياً بحلول منتصف الصيف من أجل إنهاء الإغلاق بالكامل. وقد قالت منظمة الصحة العالمية منذ بداية تفشي الوباء إن الطريقة الوحيدة للتغلب على الفيروس هي “الاختبار، ثم الاختبار، ثم الاختبار”، ويبدو أن هذه الرسالة قد لاقت آذاناً صاغية أخيراً.

كيف نتمكن من الوصول إلى هذا العدد من الاختبارات اليومية؟

وفقاً للتقرير، فإن الوصول إلى المستوى المطلوب من الاختبارات يتوقف على قدرتنا على التتبع الفعال لاحتكاكات المصابين بفيروس كورونا، وتحذير الأشخاص من أنهم قد تعرضوا للفيروس واختبارهم، وعزل كل من تثبت إصابته. ولتحقيق ذلك، ينبغي توفير الحماية والدعم الوظيفي لأولئك الذين يتعين عليهم عزل أنفسهم، بما في ذلك توصيل الطعام وحزم الرعاية إليهم. وهذا يتطلب الاستعانة بجيش من متعقبي الاحتكاك، أي ما لا يقل عن 100,000 شخص إضافي.

ويقول مؤلفو التقرير إن ذلك يتطلب منا أيضاً توسيع نطاق الاختبارات بشكل كبير من خلال تحفيز القطاع الخاص للإسراع في ابتكار حلول جديدة. ويمكن تنسيق هذه الجهود من قِبل مجلس اختبار الوباء الذي أنشأته الحكومة الفدرالية وأوكلت إليه مهمة تأمين إمدادات الاختبار الكافية والبنية التحتية اللازمة لتوزيعه. وعلى الرغم من التكلفة الباهظة لهذه الخطة (إذ ستتراوح بين 50 و300 مليار دولار على مدى عامين)، فإن مؤلفي التقرير يقولون إن هذه التكلفة تبدو ضئيلة مقارنة بالتكلفة الاقتصادية للحجر الجماعي المستمر، التي تتراوح بين 100 و350 مليار دولار شهرياً.

فوائد الخطة الجديدة

إن تطبيق الإغلاق الشامل لا “يهزم” الفيروس، وإنما يعمل فعلياً على تحقيق أحد هدفين: إما إبطاء انتشار الفيروس في انتظار التوصل إلى طريقة لمعالجته، أو تخفيض العدوى إلى درجة يمكن عندها تتبع الإصابات الجديدة. وقد تنجح هذه الخطة في تحقيق الهدف الثاني، مما سيسمح بتجنب الحاجة إلى دورات لا نهايةَ لها من فتح الاقتصاد، ثم إغلاقه ريثما نتوصل إلى لقاح.

الخطة مشروطة بتوافر الدعم

بغض النظر عن حيثيات الخطة الجديدة، فإنها لن تنجح إلا إذا حظيت بدعم رجال الأعمال والسياسيين؛ حيث إن الظفر بتأييد سياسي بارز أو شركة كبرى -ربما أحد عمالقة التكنولوجيا أو عمالقة البيع بالتجزئة- قد يساعد في دفع الخطة لتصبح أقرب إلى التنفيذ على أرض الواقع. وجوهرياً، لا يمكن أن تصبح حقيقة واقعة إلا إذا تلقت تمويلاً كافياً على وجه السرعة. ولعل الخسائر البشرية الفظيعة ستساعد على شحذ العقول؛ حيث بلغ عدد الإصابات بكوفيد-19 في الولايات المتحدة 782,159 حالة مؤكدة، بينما وصل عدد الوفيات إلى 41,816 حالة وفاة حتى مساء أمس 20 أبريل.